..قصيدة وصْفُ جَمَال الحَسْناءِ بإيغرم يُبْدَعُ .. بقلم عبد الصمد الملتزم

******وصْفُ جَمَال الحَسْناءِ بإيغرم يُبْدَعُ********

ضَبطتُ حرفِي وغيْرِي به يَستَمتعُ***على جَمالِ الأنُوثَة هُو دوْماً يَبْرَعُ.

زُرتُ جلَّ القُرى بمَغربِي الرَّائعُ *** وهنَاك الجَمَال بأنْواعِهِ يَتَصَارَعُ
وبِقَريَة وحِيدَة رأيتُه كالنَّجْم يسْطعُ***تُدْعَى إيغرم وبِنَواحِي تارودانت تَقَعُ.

كالعَادة كل ليْلة بالأصْدقاءِ أجْتمعُ***أمين،محمد،عبدالرحمن ويونس بالأمازيغية مُولَعُ
ومعذِرتي للباقِي فالمَكان لا يتَّسِعُ*** لكن قلْبِي قَصْر لكم وفِيه مَحبَّتي لكم تَرْتَعُ.

ونحْن بالسَّاحة نجلِس ونَتمَتَّعُ *** بغْتةً لِرِقَّة صوْت رائِع بدأتُ أسْمَعُ
ابتَسمتُ وبِمهلٍ نحْوَه عيْنَاي أَرْفَعُ*** فلمَحتُ فتاةً ترتَدِي لِحَافاً بجَمَال بلَّوْرة تلْمَعُ.

أخَذْتُ بوصْفَها والعُيُون بَدتْ تَدْمَعُ***حَتى كِدْتُ من الأَمْر أجْزَعُ.

فجَمَالها واللهِ لا يوُفيهِ شِعْـرُ *** ولا وزنٌ يَجىءُ عليهِ بحْـرُ
هو جمالٌ مُشْرقٌ بل شمْسٌ تمـُرُّ*** وياقوتٌ ، ومرجانٌ ، ودُرُّ.

وجهُها يشُعُّ من المحاسِنِ والجَمالِ***بنورٍ مِثلِ أقمـارِ اللَّيالِي
هو جمالٌ فوقَ أحْلامِ الخيالِ ***وأنوارٌ ، وإِبْهارٌ ، وسِحرُ الكمالِ.

لباسُها لِحافٌ بزِينَة أصُول الحَلالِ*** بحُلاَّبٍ وخُلْخَالين وحسْن الخصالِ

فيقولُ البدرُ لها ويْحكَ يا حَسِينُ ***حَجبْتَ البدرَ أسْطعَ مايكونُ
فطلعةُ وجْهكِ النورُ المبيــنُ***ونوُري إنْ طلعـتَ سَيسْتَسِرُّ.

وعيونٌ لايُحيطُ بهنِّ وصْفُ *** فمهْما قلتُ ، تقصيرٌ وحرْفُ
رمشٍ ساحِرٍ ، ويكادُ يغفُو*** إذا شئتَ الجنونَ فأنتَ حرُّ !

ولونُ الخـدِّ أَزْهارٌ وورْدُ***وثغْرٌ ثائـرٌ ، وعليهِ شهـْدُ
وصوتٌ ناعمٌ ، لحنٌ ويشْدو***كأنَّ نشيدَهُ في السَّمعِ خمرُ.

وشَعْرٌ كالدُّجَى والعطرُ فيهِ ***يُعطِّـرُ بالنَّسائـمِ مَـنْ يليهِ
وتكْشِفُـهُ فيغْمـِرُها بتيهِ***فما بِكَ عنْ بلوغِ السُّكرِ صبرُ.

وقَدٌّ مثلُ أغصـانِ تميلُ***نسيقٌ شكلُهُ عرضٌ وطولُ
وبطنٌ ضامرٌ حُلوٌ جميلُ***وأجملُ ما تَرى في البطْنِ سِرُّ.

وأفخـاذٌ كبلَِّّـورٍ تلالا***وسيقـانٌ تشاكلُهـا مِثـَالا
بأقدامٍ تكمِّلُهـا جمَـَالا***وذاكَ لعَمْريَ الحسْنُ الأغـرُّ.

فهذا وصْفُ أمازيَّغية الكيانِ***وليسَ وإنْ جَهِدتُ بهِ يداني
قصيدةَ مَنْ لهُ بحرُ البيانِ***وصَـرْحٌ للبـلاغةِ هنا يَضْمرُّ.

هكَذا هو جَمَال لوَاتِي إِيغَرمْ***فَاتنٌ ،سَاحِرٌ ولاَ أحَد لهُ عِلمٍ
إلا إن كان"أكْوَالُ"فالشَّباَبُ في حِسمٍ***الكل في بحْثٍ عن حَسْناءٍ تُبهِرُ.

فحِينها الفَاتِنَات يخْرجْنَ بِلثْمٍ***وما نَرى إلا محَاسِن العيُون إليْنا تنْظرُ.

أنا بالشِّعرِ والنَّثرِ والرَّسمِ أخُط أسْمها***وفي قلبِ الحكِيم السُّوسي زادَ جَمالُها
ولِي علَى المُسْتمِعِينَ عهْد عند ذِكْرهَا ***تسْبِيح الجَلِيل المُبْدعِ في خلقِها.

***************عبد الصمد الملتزم*******************




هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

شكرا لك على القصيدة جد رائعة ومميزة
مدونة عالم التقافة
www.3alaam2.blogspot.com

كافة الحقوق محفوظة 2012 © جريدة أوال اينو 24